الشيخ محمد اليعقوبي
25
خطاب المرحلة
يخرجوا الناس من عبادة الله الواحد التي تدعوهم إليها الفطرة السليمة إلى عبادة الطواغيت والآلهة المزيفة التي يصنعونها ويجّددون فيها فما إن تملّ البشرية إلهاً حتى يصنعوا له آخر . ومن أهم وسائلهم لتنفيذ هذه الخطط ، الإعلام بكل قنواته المسموعة والمرئية والمقروءة ، وقد سخّروا لها إمكانيات هائلة لتشد إليها الإنسان وتأخذ بمجامع قلبه وعقله وتسلب منه رشده وقدرته على التفكير ، ويبقى منصاعاً لها ومصدقاً بها حتى لا تبقى عنده فرصة للتأمّل والتمييز بين ما هو صحيح وما هو فاسد وما هو ضار أو نافع أو حق أو باطل ، حتى في نشرات الأخبار التي يوهمون الناس أنهم ينقلونها بكل أمانة وموضوعية وحياد فتراهم يضعون السم في العسل ويخترقون أفكارك وقناعتك بل وحتى معتقداتك من حيث لا تشعر ، ويخلقون فيك الشك والحيرة والتردد وهي الخطوة الأولى في طريق الضياع والانحراف . ولهم في ذلك أساليب متعددة ، منها الالتقاء بناس ضعيفي الحجة لا يستطيعون إقناع الآخرين بحقهم ، بينما يلتقون بشخص قوي الحجة في الباطل ، أو يوجهون أسئلة إلى طرف الباطل يريدون إيصال أجوبتها إلى الناس بينما لا يسألون أهل الحق عما يريد الناس معرفته ، أو ينقلون أخبارنا ويعلقون عليها بأنها ( لم تثبت من مصادر مستقلة ) ، بينما تؤخذ أخبارهم كمسلّمات وغير قابلة للمناقشة ، أو تنقل تفسيراتهم للأحداث بشكل مقنع أما تفسيراتنا فتعرض ممزوجة بالتشكيك ، وهكذا .